السيد المرعشي

193

شرح إحقاق الحق

طريقة إعادة الثورة لما قضمه مرة بأن زاده هضما ومضرة ، وثانيا إن ما ذكره في بيان اتجاه المقدمة الأولى على رأي الأشاعرة غير موجه ، لأن المصنف قدس سره عمم في الكلام وقال لغرض من الأغراض وغاية من الغايات ، فيشتمل الغاية التي اعترف الناصب باعتبارها في الأفعال فكيف يصير ذلك جوابا دافعا لكلام المصنف ، نعم لو قال في الجواب : إن الأشعري لا ينفي مطلق الغاية لكان متجها لكنه ناف لذلك كما شحنوا ( 1 ) به كتبهم ، فالقول بالغاية مطلقا من قبل الأشعري لدفع الالزام عنه يكون وكالة فضولية ، والحاصل أن الأشعري ينفي مطلق الغاية والغرض ، سواء أخذ بمعنى العلة الغائية أو الفائدة والمصلحة ، وكيف يكون قائلا بذلك مع تصريحه بنفي أن يكون للفعل جهة محسنة أو مقبحة في ذاته وفي صفاته اللازمة أو الجهات والاعتبارات كما مر في مبحث الحسن والقبح ( 2 ) ، ولو كان قائلا بما اعترف به الناصب من قبله لما خفي ذلك على الفاضل التفتازاني من ابتاعه المتعصبين له ، ولما قال في مقام الرد عليه من شرحه على شرح المختصر : الحق أن تعليل بعض الأفعال سيما شرعية الأحكام والمصالح ظاهر كإيجاب الحدود والكفارات وتحريم المسكرات وما أشبه ذلك ، والنصوص أيضا شاهدة بذلك كقوله تعالى : وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون ( 3 ) ومن أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل ( 4 )