السيد المرعشي

189

شرح إحقاق الحق

الإمامية ولا تزر وازرة وزر أخرى ( 1 ) ، وأما ما ذهبت إليه الأشاعرة من نفي الوجوب عليه تعالى فقد مر أنه مبنى على عدم فهمهم لمعنى الوجوب الذي أثبته العدلية ، وأما حديث التصرف في الملك فقد مر أن التصرف من الملك كائنا من كان إن كان على وجه حسن فحسن ، وإن كان على وجه قبيح فقبيح ، وحديث جريان العادة قد جرى عليه ما جرى ، وحثونا ( 2 ) على رأس قائله تراب الثرى ، وإثبات الفوائد في تعذيب الأطفال ونحوه بعد تجويز أن يعذبهم من غير جرم كما ترى ، وفي حكمه بفساد قياس المصنف بناء على حديث التصرف في الملك فساد لا يخفى على الورى ، وفي باقي المقدمات سترى أنه يأكل الخرى ، وبالجملة إن الله تعالى لما كتب على نفسه الرحمة والافضال ، وأوجب في حكمته وجوده إعطاء جزاء الأعمال وليس له فقراء وحاجة أو كسالة وكلال ، يدعوه إلى الطلب والدعوى اضطرار ، كما قال بعض الأبرار نظم : أرباب حاجتيم وزبان سوال نيست * در حضرت كريم تقاضا چه جاجتست وكما قلت في جملة قصيدة في مدح مولاي الرضا ( ع ) نظم : سوال از تو چه كه جود ذات ترا * بود تقدم بالذات بر وجود سوال