السيد المرعشي

186

شرح إحقاق الحق

خاسئين ( 1 ) ، وقوله : ألا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ثم لا يتوبون ولا هم يذكرون ، ( 2 ) ولا عوض فيه ، وإما على وجه الابتداء وإنما يحسن فعله من الله تعالى بشرطين ، أحدهما أن يشتمل على مصلحة إما للمتألم أو لغيره ، وهو نوع من اللطف ، لأنه لولا ذلك لكان عبثا والله تعالى منزه عنه ، الثاني أن يكون في مقابلته عوض للمتألم يزيد على الألم بحيث لو عرض على المتألم الألم والعوض اختار الألم وإلا لزم ( 3 ) الظلم والجور من الله تعالى على عبيده ، لأن إيلام الحيوان وتعذيبه على غير ذنب ولا لفائدة تصل إليه ظلم وجور وهو على الله تعالى محال ، وخالفت الأشاعرة في ذلك فجوزوا أن يؤلم الله عبده بأنواع الألم من غير جرم ولا ذنب لا لغرض وغاية ولا يوصل إليه العوض ، ويعذب الأطفال والأنبياء والأولياء من غير فائدة ، ولا يعوضه على ذلك بشئ البتة ، مع أن العلم الضروري حاصل لنا بأن من فعل من البشر مثل هذا عده العقلاء ظالما جائرا سفيها ، فكيف