السيد المرعشي
174
شرح إحقاق الحق
حتى يفيق ، وما ذكره افتراء محض كما هو عادته في الافتراء والكذب والاختراع ( إنتهى ) . أقول ما ذكره مضمون الحديث ( 1 ) لا مذهب الأشاعرة والدليل عليه أنهم جوزوا تكليف المعدوم كما مر قبيل ذلك ، فلا يستبعد منهم القول بجواز تكليف الصبي والمجنون بل تكليفها أولى بالجواز من تكليف المعدوم كما لا يخفى ، وكيف ينكر ذلك مع ذكر احتجاجهم والرد عليهم في كتب الأصول فإنهم احتجوا بأن الأمر بالمعرفة إن توجه على العارف لزم تحصيل الحاصل ، وإلا ثبت المطلوب ، لاستحالة معرفة الأمر قبل معرفة الأمر وبأن الغرامة تجب على الصبي المجنون ولقوله تعالى : ولا تقربوا الصلاة ، وأنتم سكارى والجواب أن المعرفة واجبة عقلا ولا بالأمر وإيجاب الغرامة لا يستلزم الوجوب على المجنون والصبي ، فإن وجوب ضمان قيمة التلف وثبوت الزكاة في أموالهم لا يتعلقان بأفعالهم وليس ذلك تكليفا لهم ، بل هو من باب الأسباب والمكلف بإخراجها الولي ، وصلاة المميز غير مأمور بها من جهة الشارع بل من جهة الولي ، وخطابه مفهوم للصبي بخلاف خطاب الشارع ، وبأن المراد بالسكران هيهنا من ظهرت منه مبادي الطرب ولم يزل عقله وهو الثمل ( 2 ) ، وأيضا قال الشارح البدخشي للمنهاج عند قول المصنف : المسألة الثانية