السيد المرعشي
159
شرح إحقاق الحق
عليه أنه كان قادرا على شئ فلا يصدق عليه أنه قادر على الكون في ذلك المضيق لأن العرف إنما يحكم على قدرته إذا كان قبل ذلك قادرا على الكون وعدمه والمفروض خلافه ، فقوله إنه قادر على الكون في مكانه كذب كما لا يخفى ، على أن دعوى الاجماع في ذلك مردود بما ذكره الرازي في بعض كتبه حيث قال : عند عد الاختلافات الواقعة بين المعتزلة والأشاعرة في هذه المسألة ، الاختلاف الثاني أن الممنوع من جميع أضداد الشئ هل يكون ممنوعا من ذلك الشئ وذلك كمن أحاط به بناء محكم من جميع جوانبه مانع له من الحركة إلى جميع الجهات هل يكون ممنوعا من السكون في ذلك المكان ؟ فالذي ذهب إليه الجبائي ( 1 ) المنع واستدل على ذلك بثلاثة مسالك ، الأول ممتنع ، وبيان الملازمة أنه إذا كان قادرا على السكون وقد عدم كل مانع فالتمكن لازم بالضرورة ، أما بيان انتفاء اللازم فهو أن المتمكن من فعل الشئ يستدعي عندنا أن يكون متمكنا من فعله وتركه ، والسكون غير متمكن من تركه بل هو مضطر إليه على ما لا يخفى ( إنتهى )