السيد المرعشي
88
شرح إحقاق الحق
أقول قد سبق ( 1 ) دفع أجوبة الناصب على التفصيل الذي يرتضيه أصحاب التحصيل فليراجع إليه ، وأما ما ذكره من معارضة تلك الآيات بالآيات الدالة على أن جميع الأفعال بقضائه وقدره ، فمردود بأن الآيات التي استدل بها المصنف من قوله تعالى : تبارك الله أحسن الخالقين ونحوها خاص ، والتي استدل بها الأشاعرة عام ، فيجب حمل العام على الخاص كما تقرر في الأصول بأن يراد من الآيات العامة ما عدا أفعال العباد فلا معارضة ، وأيضا لما اختلت الأدلة العقلية للأشاعرة ، وقد أتممنا الدلائل العقلية الدالة على مذهب أهل العدل يجب حفظ ظواهر هذه الآيات بمطابقتها العقل وصرف الآيات التي تمسك بها الأشاعرة عن ظواهرها لمخالفتها إياه ، وأما ما ذكره في تأويل قوله تعالى : تبارك الله أحسن الخالقين ، فمردود بما ذكرنا من وجوب حفظ ظاهره مع أن كلا من التأويلين الذين ذكرهما أوهن من نسج العنكبوت ( 2 ) ، وأسخف منت تأويلات ملاحدة ( 3 ) الموت ، وأما ما ذكره بقوله :