السيد المرعشي
56
شرح إحقاق الحق
لأفعالهم ( إنتهى ) . قال الناصب خفضه الله أقو : اعتراف الأنبياء بكونهم فاعلين لا يدل على اعتقادهم بكونهم خالقين والمدعى هو هذا وفيه التنازع ، فإن كل انسان يعلم أنه فاعل للفعل ، ولكن الكلام في الخلق والايجاد فليس فيها دليل لمدعاه ( إنتهى ) . أقول يدفعه أن الأصل في الاطلاق الحقيقة ( 1 ) والضرورة قاضية بذلك أيضا ، وقد مر مرار ما في احتمال الكسب من الهذر والفساد ، فما بقي لهم إلا العناد . قال المصنف رفع الله درجته التاسع الآيات الدالة على اعتراف الكفار والعصاة ، بأن كفرهم ومعاصيهم كانت منهم كقوله تعالى : ولو ترى إذ الظالمون موقوفون عند ربهم ( 2 ) إلى قوله : أنحن صددناكم عن الهدى بعد إذ جاءكم بل كنتم مجرمين ( 3 ) ، وقوله : ما سلككم في سفر قالوا لم نك من المصلين ( 4 ) ، كلما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ( 5 ) إلى قوله : فكذبنا وقوله : ينالهم نصيب من الكتاب فذوقوا العذاب بما كنتم تكسبون ( 6 ) ( إنتهى ) .