محمد بن أيوب البجلي
56
فضائل القرآن وما انزل من القرآن بمكة وما انزل بالمدينة
فما يرسله حتى يلبسه حلّة الإستبرق « 1 » ويعقد عليه تاج الملك ، ويسقيه كأس الخمر » « 2 » . 92 - أخبرنا أحمد ، قثنا محمد قال : قرأت على محمد بن سعيد ، عن أبي جعفر ، عن عطاء بن عجلان ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي أمامة ، قثنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن القرآن قال : « إنّ القرآن يأتي أهله يوم القيامة أحوج ما يكونون إليه ، قال : يأتيهم « 3 » في صورة حسنة يقول له : أتعرفني ، يقول : من أنت ؟ قال : أنا الذي كنت أسهر ليلك وأذيب نهارك ، وأنصبك وأشخصك فيقول : لعلك القرآن ؟ فيقول : نعم ، فيقدم به على ربه عز وجل ، فيعطى الخلد بيمينه ، والملك بشماله ويوضع تاج السكينة على رأسه ، وينشر على والديه حلتان لا يقوم لهما أهل الدنيا وأضعافها فيقولان : أنى هذا ولم تبلغه أعمالنا ؟ ! فيقال : بابنكما الذي / 77 ب / قد قرأ القرآن » « 4 » . وقال : « تعلموا الزّهراوين « 5 » فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان « 6 » أو فرقان « 7 » من طير صوافّ « 8 » تحاجّان « 9 » عن أهلهما » .
--> ( 1 ) قال صاحب اللسان في مادة برق : ذكر الجوهري هنا : الإستبرق : الديباج الغليظ ، فارسي معرب . وتصغيره أبيرق . ( 2 ) رواه الهيثمي بنحوه في مجمع الزوائد 7 / 160 وقال : رواه البزار ، وقال في كنز العمال 1 / 546 : أخرجه ابن الضريس وابن أبي شيبة . ( 3 ) فوقها في الأصل : « يأتيه » خ . ( 4 ) قال في جامع الأحاديث 2 / 676 : أخرجه الطبراني وابن الضريس . ( 5 ) يعني بهما هاهنا البقرة وآل عمران . جامع الأصول 8 / 471 ( 6 ) الغياية : كل شيء أظل الإنسان وغيره من فوقه وهي كالسحابة ، والمراد به : أن السورة كالشئ الذي يظل الإنسان من الأذى في الحر والبرد وغيرهما . جامع الأصول 8 / 471 ( 7 ) الفرق : الجماعة المنفردة من الغنم والطير ونحو ذلك . جامع الأصول 8 / 471 . ( 8 ) صواف : جمع صافة ، وهي التي تصفّ أجنحتها عند الطيران . جامع الأصول 8 / 471 ( 9 ) تحاجان : المحاجّة : المخاصمة والمجادلة وإظهار الحجة . جامع الأصول 8 / 471