محمد بن أيوب البجلي
38
فضائل القرآن وما انزل من القرآن بمكة وما انزل بالمدينة
26 - أخبرنا أحمد ، قثنا محمد قال : أنبا ابن نمير ، قثنا أبو معاوية ، عن أصحابه ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : كلّ شيء في القرآن يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أنزل بالمدينة و يا أَيُّهَا النَّاسُ أنزل بمكة « 1 » . 27 - أخبرنا أحمد ، قثنا محمد قال : قرأت على محمد بن سعيد ، عن أبي جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية : أنّهم جمعوا القرآن في مصحف في خلافة أبي بكر ، فكان رجال يكتبون ويملي عليهم أبي بن كعب حتّى انتهوا إلى هذه الآية من سورة براءة : ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ « 2 » فظنّوا / 69 أ / أن هذا آخر ما أنزل من القرآن ، فقال أبيّ بن كعب : إنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلم قد أقرأني بعد هذا آيتين : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ * فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ « 3 » قال : فهذا آخر ما أنزل من القرآن ، قال : فختم الأمر بما فتح به بلا إله إلا اللّه ، لقول اللّه عزّ وجل : وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ « 4 » « 5 » .
--> الوحي إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وانظر مناهل العرفان في علوم القرآن 1 / 87 ، وانظر الدر المنثور 6 / 280 وفيه : أخرجه الطيالسي وعبد الرزاق ، وأحمد ، وعبد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي ، وابن الضريس وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه وابن الأنباري في المصاحف . ( 1 ) أورده ابن كثير في فضائل القرآن برواية أبي عبيد ، وأخرجه البيهقي في الدلائل 7 / 144 مرفوعا على عبد اللّه . وقال في الدر المنثور 1 / 33 : أخرجه أبو عبيد وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن الضريس وابن المنذر وأبو الشيخ بن حبان في التفسير . ( 2 ) سورة التوبة : 9 / 127 ، وبدايتها : وَإِذا ما أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ هَلْ يَراكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انْصَرَفُوا . . . . ( 3 ) سورة التوبة : 9 / 128 ، 129 ( 4 ) سورة الأنبياء : 21 / 25 ( 5 ) رواه الإمام أحمد في المسند 5 / 134 ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 7 / 36 : رواه عبد اللّه بن