محمد بن أيوب البجلي

30

فضائل القرآن وما انزل من القرآن بمكة وما انزل بالمدينة

11 - أخبرنا أحمد ، قثنا محمد قال : أنبا سهل بن بكار الدارمي ، عن أبان بن يزيد العطار ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن هلال بن أبي ميمونة ، عن عطاء بن يسار ، عن معاوية بن الحكم السلمي قال : صليت مع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فعطس رجل من القوم ، فقلت : يرحمك اللّه ، فرماني القوم بأبصارهم ، قال : فقلت : واثكل أمّياه « 1 » ما لكم تنظرون إليّ في الصلاة . فضربوا بأيديهم على أفخاذهم ، فلما رأيتهم يصمّتونني ، لكني سكتّ ، فلمّا صلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم دعاني فبأبي هو وأمي ما رأيت معلّما أحسن تعليما منه ما سبّني ولا كهرني « 2 » ولا ضربني قال : « إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ، إنما هو التكبير والتسبيح وقراءة القرآن والتحميد » أو كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « 3 » . 12 - أخبرنا أحمد ، قثنا محمد قال : أنبا عمرو بن مرزوق قال : أنبا شعبة / 65 ب / عن أبي إسحاق ، عن رجل : أنّ عبد اللّه أتى مكة ، فمر بأعرابي وهو يصلي وهو يقول : نحجّ بيت ربنا ، قال في كلام له أحسبه : قال عبد اللّه : ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ « 4 » .

--> ( 1 ) قال محقق صحيح مسلم 1 / 381 : واثكل بالفتح والضم : لغتان كالبخل والبخل ، حكاه الجوهري ، وهو فقدان المرأة ولدها . وامرأة ثكلى وثاكل ، وثكلته أمه ، وأثكله اللّه تعالى أمه . أي : وافقد أمي إياي فإني هلكت ، ف ( وا ) كلمة تختص في النداء بالندبة ، وثكل أمياه مندوب . ولكونه مضافا منصوب ، وهو مضاف إلى أم المكسورة الميم لإضافته إلى ياء المتكلم الملحق بآخره الألف والهاء . وهذه الألف تلحق المندوب لأجل مد الصوت به إظهارا لشدة الحزن . والهاء التي بعدها هي هاء السكت ولا تكونان إلا في الآخر ( 2 ) كهرني : الكهر : الزّبر والنّهر ، كهره : إذا زبره ونهره . اللسان / كهر ( 3 ) رواه مسلم رقم 537 في المساجد ، باب تحريم الكلام في الصلاة ، وأبو داود رقم 930 و 931 في الصلاة ، باب تشميت العاطس في الصلاة ، والنسائي 3 / 14 - 18 في السهو ( 4 ) سورة ص 38 / 7