محمد بن أيوب البجلي

130

فضائل القرآن وما انزل من القرآن بمكة وما انزل بالمدينة

أحسنت ، وإذا قال الآخر ، قال : كلا كما محسن ، واقرأ : إن الصدق يهدي إلى البر والبر يهدي إلى الجنة / 118 ب / والكذب يهدي إلى الفجور ، والفجور يهدي إلى النار ، واعتبروا ذلك بقول أحدكم لصاحبه : صدق وبر ، وكذب وفجر ، إن هذا القرآن لا يختلف ولا يستنسى ، ولا يتفه « 1 » بكثرة الرد فمن قرأ على حرف فلا يدعه رغبة عنه ، فإنه من يجحد بآية منه فإنه يجحد به كله ، وإنما هو كقول أحدكم : اعجل وحي وهلم ، واللّه لو أعلم أن رجلا أعلم بما أنزل على محمد مني لطلبته حتى أزداد علما إلى علمي ، إنه سيكون قوم يميتون الصلاة ، فصلوا الصلاة لوقتها ، واجعلوا صلاتكم معهم تطوعا ، وإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم كان يعارض بالقرآن في رمضان ، وإني قد عرضته عليه في العام الذي قبض فيه مرتين ، فأنبأني أني محسن ، وقد قرأت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم سبعين سورة » « 2 » . تم الكتاب جميعه ، والحمد للّه وحده وصلى اللّه على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما كثيرا

--> ( 1 ) في الهامش : يخلق . ( 2 ) رواه الإمام أحمد في المسند 1 / 405 ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 7 / 153 : رجال أحمد رجال الصحيح .