عمر السهروردي

561

عوارف المعارف

الباب الحادي والستون في ذكر الأحوال وشرحها حدثنا شيخ الإسلام أبو النجيب السهروردي رحمه اللّه قال : أنا أبو طالب الزيني قال : أخبرتنا كريمة المروزية ، قالت أنا أبو الهيثم الكشمهيني ، قال أنا أبو عبد اللّه الفربري ، قال أنا أبو عبد اللّه البخاري ، قال حدثنا سليمان بن حرب ، قال حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك رضى اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : ( ( ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان : من كان اللّه ورسوله أحب إليه مما سواهما ، ومن أحب عبدا لا يحبه إلا اللّه ، ومن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه اللّه منه كما يكره أن يلقى في النار ) ) . وأخبرنا شيخنا أبو زرعة طاهر بن أبي الفضل ، قال : أنا أبو بكر بن خلف ، قال أنا أبو عبد الرحمن ، قال أنا أبو عمر بن حيوة ، قال حدثني أبو عبيد بن مؤمل عن أبيه ، قال حدثني بشر بن محمد ، قال حدثنا عبد الملك بن وهب عن إبراهيم بن عبلة عن العرباض بن سارية قال : كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يدعو : ( ( اللهم اجعل حبك أحب إلى من نفسي وسمعي وبصرى وأهلي ومالي ومن الماء البارد ) ) . فكأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم طلب خالص الحب ، وخالص الحب هو أن يحب اللّه تعالى ، بكليته ، وذلك أن العبد قد يكون في حال قائما بشروط حاله بحكم العلم ، والجلبة تتقاضاه بضد العلم ، مثل أن يكون راضيا ، والجبلة قد تكره ، ويكون النظر إلى الانقياد لا إلى الاستعصاء بالجبلة ، فقد يحب اللّه تعالى ورسوله بحكم الإيمان ، ويحب الأهل والولد بحكم الطبع . وللمحبة وجوه وبواعث ، المحبة في الإنسان متنوعة . فمنها محبة الروح ، ومحبة القلب ، ومحبة النفس ، ومحبة العقل .