عمر السهروردي

555

عوارف المعارف

وقال : . . . رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذلِكَ لِمَنْ خَشِيَ رَبَّهُ « 1 » وقال سهل : كمال الإيمان بالعلم ، وكمال العلم بالخوف . وقال أيضا : العلم كسب الإيمان ، والخوف كسب المعرفة . وقال ذو النون : لا يسقى المحب كأس المحبة إلا من بعد أن ينضج الخوف قلبه . وقال فضيل بن عياض : إذ قيل لك تخاف اللّه اسكت فإنك إن قلت لا كفرت ، وإن قلت نعم كذبت ، فليس وصفك وصف من يخاف . قولهم في الرجاء : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( ( يقول اللّه عز وجل : أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ، ثم يقول : وعزتي وجلالي لا أجعل من آمن بي في ساعة من ليل أو نهار كمن لم يؤمن بي ) ) . قيل : جاء أعرابي إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فقال من يلي حساب الخلق ؟ فقال : اللّه تبارك وتعالى . قال : هو بنفسه ؟ قال : نعم . فتبسم الأعرابي . فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم مم ضحكت يا أعرابي ؟ فقال : إن الكريم إذا قدر عفا ، وإذا حاسب سامح ) ) . وقال شاه الكرماني : علامة الرجاء حسن الطاعة . وقيل : الرجاء رؤية الجلال بعين الجمال . وقيل : قرب القلب من ملاطفة الرب . قال أبو علي الروذباري : الخوف والرجاء كجناحي الطائر ، إذا استويا استوى الطائر وتم في طيرانه . قال أبو عبد اللّه بن خفيف : الرجاء ارتياح القلوب لرؤية كرم المرجو .

--> ( 1 ) سورة البينة : الآية 8 .