عمر السهروردي
325
عوارف المعارف
الباب السادس والثلاثون في فضيلة الصلاة وكبر شأنها روى عن عبد اللّه بن عباس رضى اللّه عنهما أنه قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : ( ( لما خلق اللّه تعالى جنة عدن ، وخلق فيها ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، قال لها تكلمي ، فقالت : ( قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون ) ثلاثا ) ) . وشهد القرآن المجيد بالفلاح للمصلين . وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( ( أتاني جبريل لدلوك الشمس حي زالت وصلى بي الظهر ) ) . واشتقاق الصلاة قيل في الصلى وهو النار ، والخشبة المعوجة إذا أرادوا تقويمها تعرض على النار ثم تقوم . وفي العبد اعوجاج لوجود نفسه الأمارة بالسوء ، وسبحات وجه اللّه الكريم التي لو كشف حجابها أحرقت من أدركته يصيب بها المصلى من وهج السطوة الإلهية والعظمة الربانية ما يزول به اعوجاجه . بل يتحقق به معراجه . فالمصلى كالمصطلى بالنار ، ومن اصطلى بنار الصلاة وزال بها اعوجاجه لا يعرض على نار جهنم إلا تحلة القسم . أخبرنا الشيخ العالم رضى الدين أحمد بن إسماعيل القزويني إجازة قال أنا أبو سعيد محمد بن أبي العباس بن محمد بن أبي العباس الخليلي قال أنا أبو سعيد الفرخزاذى قال أنا أبو إسحاق أحمد بن محمد قال أنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسن . قال أنا أبو زكريا يحيى بن محمد بن العنبري قال حدثنا جعفر بن أحمد بن الحافظ قال أنا أحمد بن نصير قال حدثنا آدم بن أبي إياس عن ابن