عمر السهروردي

543

عوارف المعارف

قال : وإن غفل عن الإنكار طرفة عين أخاف عليه أن لا يسلم وتعمل الحلاوة في قلبه ، ولكن مع وجدان الحلاوة يلزم قلبه الإنكار ويحزن فإنه لا يضره . وهذا الذي قاله سهل كاف بالغ لكل طالب صادق يريد صحة توبته . والعارف القوى الحال يتمكن من إزالة الحلاوة عن باطنه ، ويسهل عليه ذلك . وأسباب سهولة ذلك متنوعة للعارف . ومن تمكن من قلبه حلاوة حب اللّه الخاص عن صفاء مشاهدة وصرف يقين فأي حلاوة تبقى في قلبه ، وإنما حلاوة الهوى لعدم حلاوة حب اللّه . وسئل السوسي عن التوبة فقال : التوبة من كل شيء ذمة العلم إلى ما مدحه العلم . وهذا وصف يعم الظاهر والباطن لمن كوشف بصريح العلم ، لأنه لا بقاء للجهل مع العلم ، كما لا بقاء لليل مع طلوع الشمس . وهذا يستوعب جميع أقسام التوبة بالوصف الخاص والعام . وهذا العلم يكون علم الظاهر والباطن بتطهير الظاهر والباطن بأخص أوصاف التوبة وأعم أوصافها . وقال أبو الحسن النوري : التوبة أن تتوب عن كل شيء سوى اللّه تعالى : قولهم في الورع : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( ( ملاك دينكم الورع ) ) . أخبرنا أبو زرعة إجازة عن أبي بكر بن خلف عن أبي عبد الرحمن السلمي إجازة قال أنا أبو سعيد الخلاف قال حدثني ابن قتيبة قال حدثنا عمر بن عثمان قال حدثنا بقية عن أبي بكر بن أبي مريم عن حبيب بن