عمر السهروردي
321
عوارف المعارف
وروى أبو هريرة أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال لبلال عند صلاة الفجر ( ( يا بلال حدثني بأرجى عمل عملته في الإسلام فإني سمعت دف نعليك بين يدي في الجنة . قال ما عملت عملا في الإسلام أرجى عندي أنى لم أتطهر طهرا في ساعة ليل أو نهار إلى صليت لربى عز وجل بذلك الطهور ما كتب لي أن أصلى ) ) . ومن آدابهم في الطهارة : ترك الإسراف في الماء ، والوقوف على حد العلم . أخبرنا الشيخ العلام ضياء الدين بعد الوهاب بن علي قال أنا أبو الفتح الهروي قال أنا أبو نصر الترياقي قال أخبرا أبو محمد الجراحى قال أنا أبو العباس المحبوبي قال أنا أبو عيسى الترمذي قال حدثنا محمد بن بشار . قال حدثنا أبو داود قال حدثنا خارجة بن مصعب عن يونس بن عبيد عن الحسن عن يحيى بن ضمرة السعدي عن أبي بن كعب عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : ( ( للوضوء شيطان يقال له الولهان ، فابقوا وساوس الماء ) ) . قال أبو عبد اللّه الروذباري : إن الشيطان يجتهد أن يأخذ نصيبه من جميع أعمال بني آدم ، فلا يبالي أن يأخذ نصيب بأن يزدادوا فيما أمروا به أو ينقصوا عنه . وحكى عن ابن الكرنبى أنه أصابته جنابة ليلة من الليالي ، وكانت عليه مرقعة ثخينة غليظة ، فجاء إلى الدجلة وكان برد شديد ، فحرنت نفسه عن الدخول في الماء لشدة البرد ، فطرح نفسه في الماء مع المرقعة ثم خرج من الماء وقال : عقدت ألا أنزعها من بدني حتى تجف على . فمكثت عليه شهرا لثخانتها وغلظها . أدب بذلك نفسه لما حرنت عن الانتمار لأمر اللّه تعالى .