عمر السهروردي
503
عوارف المعارف
أخبرنا الشيخ العالم رضى الدين أحمد بن إسماعيل القزويني قال أنا إجازة أبو سعيد محمد بن أبي العباس الخليلي ، قال أنا القاضي محمد بن سعيد الفرخزادى قال أنا أبو إسحق أحمد بن محمد بن إبراهيم . قال أنا الحسين بن محمد بن عبد اللّه السفياني ، قال حدثنا محمد بن الحسن اليقظينى ، قال حدثنا أحمد بن عبد اللّه بن يزيد العقيلي قال حدثنا صفوان بن صالح ، قال حدثنا الوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن خالد بن ريد عن سعيد بن أبي هلال أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا قرأ هذه الآية قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها ( 9 ) « 1 » وقف ثم قال اللهم آت نفسي تقواها ، أنت وليها ومولاها ، وزكها أنت خير من زكاها . وقيل : النفس لطيفة مودعة في القالب ، منها الأخلاق والصفات المذمومة ، كما أن الروح لطيفة مودعة في القلب منها الأخلاق والصفات المحمودة ، كما أن العين محل الرؤية ، والأذن محل السمع ، والأنف محل الشم ، والفم محل الذوق . وهكذا النفس محل الأوصاف المذمومة ، والروح محل الأوصاف المحمودة ، وجميع أخلاق النفس وصفاتها من أصلين . أحدهما : الطيش . والثاني : الشره ، وطيشها من جهلها ، وشرهها من حرصها ، وشبهت النفس في طيشها بكرة مستديرة على مكان أملس مصوب لا تزال متحركة بجلتها ووضعها ، وشبهت في حرصها بالفراش الذي يلقى نفسه على ضوء المصباح ، ولا يقنع بالضوء اليسير دون الهجوم على جرم الضوء الذي فيه هلاكه .
--> ( 1 ) سورة الشمس : آية رقم : 9 .