عمر السهروردي
430
عوارف المعارف
روى عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال ( ( لأن أقعد في مجلس أذكر اللّه فيه من صلاة الغداة إلى طلوع الشمس أحب إلى من أن أعتق أربع رقاب ) ) . ثم يصلى ركعتين قبل أن ينصرف من مجلسه ، فقد نقل عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه كان يصلى الركعتين ، وبهاتين الركعتين تتبين فائدة رعاية هذا الوقت . وإذا صلى الركعتين بجمع هم وحضور فهم وحسن تدبر لما يقرأ يجد في باطنه أثرا ونورا وروحا وأنسا إذا كان صادقا ، والذي يجده من البركة ثواب معجل له على عمله هذا . وأحب أن يقرأ في هاتين الركعتين في الأولى آية الكرسي وفي الأخرى آمن الرسول ، واللّه نور السماوات والأرض إلى آخر الآية ، وتكون نيته فيهما الشكر للّه على نعمه في يومه وليلته . ثم يصلى ركعتين أخريين يقرأ المعوذتين فيها في كل ركعة سورة ، وتكون صلاته هذه ليستعذ باللّه تعالى من شر يومه وليلته ، ويذكر بعد هاتين الركعتين كلمات الاستعاذة فيقول : أعوذ باسمك وكلمتك التامة من شر السامة والهامة ، وأعوذ باسمك وكلمتك التامة من شر عذابك وشر عبادك . وأعوذ باسمك وكلمتك التامة من شر ما يجرى به الليل والنهار ، إن ربى اللّه لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم . ويقول بعد الركعتين الأوليين : اللهم إني أصبحت لا أستطيع دفع ما أكره ، ولا أملك نفع ما أرجو ، وأصبحت مرتهنا بعملي ، وأصبح أمرى بيد غيرى ، فلا فقير أفقر منى ، اللهم لا تشمت بي عدوى ، ولا تسئ بي صديقي ، ولا تجعل مصيبتى في ديني ، ولا تجعل الدنيا أكبر همى ، ولا مبلغ علمي ، ولا تسلط على من لا يرحمني .