عمر السهروردي

417

عوارف المعارف

الصلاة ) ) ؟ قال : نعم ، قال : ( ( اذهب فإنها كفارة لما عملت ) ) فقال عمر : يا رسول اللّه هذا له خاصة أو لنا عامة ؟ فقال : ( ( بل للناس عامة ) ) . فيستعد العبد لصلاة الفجر باستكمال الطهارة قبل طلوع الفجر ، ويستقبل الفجر بتجديد الشهادة كما ذكرنا في أول الليل ، ثم يؤذن إن لم يكن أجاب المؤذن ، ثم يصلى ركعتي الفجر ، يقرأ في الأولى بعد الفاتحة قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ ( 1 ) ، وفي الثانية قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ( 1 ) . وإن أراد قرأ في الأولى قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَما أُنْزِلَ « 1 » الآية في سورة البقرة ، وفي الأخرى رَبَّنا آمَنَّا بِما أَنْزَلْتَ وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ « 2 » . ثم يستغفر اللّه ويسبح اللّه تعالى بما تيسر له من العدد ، وإن اقتصر على كلمة أستغفر اللّه لذنبي سبحان اللّه بحمد ربى ، أتى بالمقصود من التسبيح والاستغفار . ثم يقول : اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ، اللهم إني أسألك رحمة من عندك تهدى بها قلبي ، وتجمع بها شملي ، وتلم بها شعثى ، وترد بها الفتن عنى ، وتصلح بها ديني ، وتحفظ بها غائبى ، وترفع بها شاهدي ، وتزكى بها عملي ، وتبيض بها وجهي ، وتلقنى بها رشدى ، وتعصمني بها من كل سوء . اللهم أعطني إيمانا صادقا ، ويقينا ليس بعده كفر ، ورحمة أنال بها شرف كرامتك في الدنيا والآخرة . اللهم إني أسألك الفوز عند القضاء ، ومنازل الشهداء ، وعيش السعداء ، والنصر على الأعداء ، ومرافقة الأنبياء .

--> ( 1 ) سورة البقرة : آية 136 . ( 2 ) سورة آل عمران : آية 53 .