عمر السهروردي
404
عوارف المعارف
الباب السابع والأربعون في أدب الانتباه من النوم والعمل بالليل إذا فرغ المؤذن من أذان المغرب يصلى ركعتين خفيفتين بين الأذان والإقامة . وكان العلماء يصلون هاتين الركعتين في البيت ، يعجلون بهما قبل الخروج إلى الجماعة ، كيلا يظن الناس أنهما سنة مرتبة فيقتدى بهم ظنا منهم أنهما سنة . وإذا صلى المغرب يصلى ركعتي السنة بعد المغرب ، يعجل بهما فإنهما يرفعان مع الفريضة ، يقرأ فيهما بقل يا أيها الكافرون ، وقل هو اللّه أحد ، ثم يسلم على ملائكة الليل والكرام الكاتبين فيقول مرحبا بملائكة الليل ، مرحبا بالملكين الكريمين الكاتبين . اكتبا في صحيفتي أنى أشهد أن لا إله إلا اللّه وأشهد أن محمدا رسول اللّه ، وأشهد أن الجنة حق ، والنار حق ، والحوض حق ، والشفاعة حق ، والصراط والميزان حق ، وأشهد أن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن اللّه يبعث من في القبور . اللهم أودعك هذه الشهادة ليوم حاجتي إليها . اللهم احطط بها وزرى ، واغفر بها ذنبي ، وثقل بها ميزاني ، وأوجب لي بها أماني ، وتجاوز عنى يا أرحم الراحمين . فإن واصل بين العشاءين في مسجد جماعته يكون جامعا بين الاعتكاف ومواصلة العشاءين ، وإن رأى انصرافه إلى منزله وأن المواصلة بين العشاءين في بيته أسلم لدينه ، وأقرب إلى الإخلاص ، وأجمع للهم فليفعل .