عمر السهروردي

310

عوارف المعارف

الباب الثالث والثلاثون في آداب الطهارة ومقدماتها قال اللّه تعالى في وصف أصحاب الصفة : فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ( 108 ) « 1 » . قيل في التفسير : يحبون أن يتطهروا من الأحداث والجنايات والنجاسات بالماء . قال الكلبي : هو غسل الأدبار بالماء . وقال عطاء : كانوا يستنجون بالماء ، ولا ينامون بالليل على الجنابة . روى أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال لأهل قباء لما نزلت هذه الآية : ( ( إن اللّه تعالى قد أثنى عليكم في الطهور فما هو ؟ قالوا إنا نستنجى بالماء ) ) . وكان قبل ذلك قال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ( ( إذا أتى أحدكم الخلاء فليستنج بثلاثة أحجار ) ) . وهكذا كان الاستنجاء في الابتداء حتى نزلت الآية في أهل قباء . قيل لسلمان : قد علمكم نبيكم كل شيء حتى الخراءة . فقال سلمان : أجل نهانا أن نستقبل القبلة بغائط أو بول ، أو نستنجى باليمين ، أو يستنجى أحدنا بأقل من ثلاثة أحجار ، أو نستنجى برجيع أو عظم . حدثنا شيخنا ضياء الدين أبو النجيب إملاء قال أنا أبو منصور الحريمى قال أنا أبو بكر الخطيب قال أنا أبو عمرو الهاشمي قال أنا أبو علي اللؤلؤي قال أنا أبو داود قال حدثنا عبد اللّه بن محمد قال حدثنا ابن المبارك

--> ( 1 ) سورة التوبة : الآية 108 .