عمر السهروردي

88

عوارف المعارف

وأقل الناس قيمة عنهم مون يريد إظهاره وإقبال الخلق عليه بذلك . وسر هذا الأصل الذي بنوا عليه أن ذكر الروح ذكر الذات . وذكر السر ذكر الصفات بزعمهم ، وذكر القلب من الآلاء والنعماء . ذكر أثر الصفات ، وذكر النفس متعرض للعلات . فمعنى قولهم : اطلاع السر على الروح ، يشيرون إلى التحقق بالفناء عند ذكر الذات . وذكر الهيبة في ذلك الوقت ذكر الصفات مشعر بنصيب الهيبة وهو وجود الهيبة ، ووجود الهيبة يستدعى وجودا وبقية ، وذلك يناقض حال الفناء . وهكذا ذكر السر وجود هيبة وهو ذكر الصفات مشعر بنصيب القرب . وذكر القلب الذي هو ذكر الآلاء والنعماء مشعر ببعد ما لأنه المعطي ضرب من بعد المنزلة واطلاع النفس نظرا إلى الأعواض اعتداد بوجود العمل ، وذك عين الاعتدال حقيقة . وهذه أقسام هذه الطائفة ، وبعضها أعلى من بعض . واللّه أعلم .