عمر السهروردي

83

عوارف المعارف

الباب الثامن في ذكر الملامتي وشرح حاله قال بعضهم : الملامتى هو الذي لا يظهر خيرا ولا يضمر شرا . وشرح هذا هو أن الملامتى تشربت عروقه طعم الإخلاص ، وتحقق بالصدق ، فلا يحب أن يطلع أحد على حاله وأعماله . أخبرنا الشيخ أبو زرعة طاهر بن أبي الفضل المقدسي إجازة قال : أنا أبو بكر أحمد بن علي بن خلف الشيرازي إجازة قال : أنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي قال : سمعت علي بن سعيد وسألته عن الإخلاص ما هو ؟ قال : سمعت محمد بن جعفر الخصاف وسألته عن الإخلاص ما هو ؟ قال : سألت أحمد بن بشار عن الإخلاص ما هو ؟ قال سألت أبا يعقوب الشروطي عن الإخلاص ما هو ؟ قال : سألت أحمد بن غسان عن الإخلاص ما هو ؟ قال : سألت أحمد بن علي الجهمي عن الإخلاص ما هو ؟ قال : سألت عبد الواحد بن زيد عن الإخلاص ما هو ؟ قال : سألت الحسن عن الإخلاص ما هو ؟ قال : سألت حذيفة عن الإخلاص ما هو ؟ قال : سألت الحسن عن الإخلاص ما هو ؟ قال : سألت حذيفة عن الإخلاص ما هو ؟ قال : سألت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الإخلاص ما هو ؟ قال : « سألت جبرائيل عن الإخلاص ما هو ؟ قال : سألت رب العزة عن الإخلاص ما هو ؟ قال : « هو سر من سري استودعته قلب من أحببت من عبادي » فالملامتية لهم مزيد اختصاص بالتمسك بالإخلاص ، يرون كتم الأحوال والأعمال ، ويتلذذون بكتمها ، حتى لو ظهرت أعمالهم وأحوالهم لأحد أستوحشوا من ذلك كما يستوحش العاصي من ظهر معصيته .