عمر السهروردي

151

عوارف المعارف

وروت عائشة رضي اللّه عنها أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان إذا سافر حمل معه خمسة أشياء : المرآة ، والمكحلة ، والمدرى ، والسواك ، والمشط . وفي رواية : المقراض . والصوفية لا تفارقهم العصا ، وهي أيضا من السنة ، روى معاذ بن جبل قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ان اتخذ منبرا فقد اتخذ إبراهيم ، وأن اتخذ العصا فقد اتخذها إبراهيم وموسى » . وروى عن عبد اللّه بن عباس رضي اللّه عنهما أنه قال : التوكؤ على العصا من أخلاق الأنبياء . كان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عصا يتوكأ عليها ، ويأمر بالتوكؤ على العصا . وأخذ الركوة أيضا من السنة . روى جابر بن عبد اللّه قال : بينما رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يتوضأ من ركوة إذ جهش الناس نحوه ، أي أسرعوا نحوه . والأصل في البكاء كالصبي يتلازم بالأم ويسرع إليها عند البكاء . قال : فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما لكم ؟ » قالوا : يا رسول اللّه ما نجد ماء نشرب ولا نتوضأ به إلا ما بين يديك ، فوضع يده في الركوة ، فنظرت وهو يفور من بين أصابعه مثل العيون . قال فتوضأ القوم منه . قلت : كم كنتم ؟ قال : لو كنا مائة ألف لكفانا ، كنا خمس عشرة مائة في غزوة الحديبية . ومن سنة الصوفية شد الوسط وهو من السنة . روى أبو سعيد قال : حج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه مشاة من المدينة إلى مكة وقال : « اربطوا على أوساطكم بأزركم » فربطنا ومشينا خلفه الهرولة . ومن ظاهر آداب الصوفية عند خروجهم من الربط أن يصلى ركعتين في أول النهار يوم السفر بكرة كما ذكرنا يودع البقعة بالركعتين ، ويقدم الخف وينفضه ، ويشمر الكم اليمنى ثم اليسرى ، ثم يأخذ الميانيد الذي يشد به وسطه ، ويأخذ خريطة المداس وينفضها ، ويأتي