عمر السهروردي
132
عوارف المعارف
محمد بن الحسين قال : سمعت أبا الفضل بن حمدون يقول : سمعت علي بن عبد الحميد الفضائرى يقول : سمعت السري يقول : من لا يعرف قدر النعم سلبها من حيث لا يعلم . وقد يعذر الشيخ العاجز عن الكسب في تناول طعام الرباط ، ولا يعذر الشاب . هذا في شرط طريق القوم على الإطلاق ، فأما من حيث فتوى الشرع فإن كان شرط الوقف على المتصوفة وعلى من تزيا بزي المتصوفة وعلى خرقتهم فيجوز أكل ذلك لهم على إطلاق الفتوى ، وفي ذلك القناعة بالرخصة دون العزيمة التي هي شغل أهل الإرادة ، وإن كان شرط الوقف على من يسلك طريق الصوفية عملا وحالا فلا يجوز أكله لأهل البطالات والراكنين إلى تضييع الأوقات ، وطرق أهل الإرادة عند مشايخ الصوفية مشهورة . أخبرنا الشيخ الثقة أبو الفتح قال : أنا أبو الفضل حميد قال : أنا الحافظ أبو نعيم قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف قال : حدثنا جعفر الفرياني قال : حدثنا محمد بن الحسين البلخي بسمرقند قال : حدثنا عبد اللّه بن المبارك قال : حدثنا سعيد بن أبي أيوب الخزاعي قال : حدثنا عبد اللّه بن الوليد عن أبي سليمان الليثي عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « مثل المؤمن كمثل الفرس في آخيته ، يجول ويرجع إلى آخيته ، وإن المؤمن يسهو ثم يرجع إلى الإيمان ، فأطعموا طعامكم الأتقياء ، وأولوا معروفكم المؤمنين » .