عمر السهروردي

118

عوارف المعارف

ربطوا نفوسهم على طاعة اللّه تعالى ، وانقطعوا إلى اللّه ، فأقام لهم الدنيا خادمة . روى عمران بن الحصين قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم " من انقطع إلى اللّه كفاه اللّه مؤنته ورزقه من حيث لا يحتسب ، ومن انقطع إلى الدنيا وكله اللّه إليها " . وأصل الرباط ما يربط فيه الخيول ، ثم قيل لكل ثغر يدفع أهله عمن وراءهم رباط ، فالمجاهد المرابط يدفع عمن وراءه ، والمقيم في الرباط على طاعة اللّه يدفع به وبدعائه البلاء عن العباد والبلاد . أخبرنا الشيخ العالم رضي الدين أبو الخير أحمد بن إسماعيل القزويني إجازة قال : أنا أبو سعيد محمد بن أبي العباس الخليلي قال : أخبرنا القاضي محمد بن سعيد الفراخزاذي قال : أنا أبو إسحاق أحمد بن محمد قال : أنا الحسين بن محمد قال : حدثنا أبو بكر بن خرجة قال : حدثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال : حدثني أبو حميد الحمصي قال : حدثنا يحيى بن سعيد القطار قال : حدثنا حفص بن سليمان عن محمد بن سوقه عن وبرة بن عبد الرحمن ، عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « إن اللّه تعالى ليدفع بالمسلم الصالح عن مائة من أهل بيته ومن جيرانه البلاء » . وروى عنه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال : « لولا عباد للّه ركع ، وصبية رضع ، وبهائم رتع ، لصب عليكم العذاب صبا ، ثم يرض رضا » . وروى جابر بن عبد اللّه قال : قال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه تعالى ليصلح بصلاح الرجل ولده وولد ولده وأهل دويرته ودويرات حوله ، ولا يزالون في حفظ اللّه ما دام فيهم » . وروى داود بن صالح قال : قال لي أبو سلمة بن عبد الرحمن : يا ابن أخي هل تدري في أي شيء نزلت هذه الآية يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا