محسن باقر الموسوي

71

علوم نهج البلاغة

8 ) الإخلاص : فلما رأى الله صدقنا أنزل بعدوّنا الكبت « 1 » . ثانيا : أبعاد شخصية الإمام من نهج البلاغة 1 ) البعد السياسي : أ ) عدم رغبته في السلطة : فأقبلتم إليّ إقبال العوذ المطافيل على أولادها ، تقولون : البيعة ! البيعة ! قبضت كفّي فبسطتموها ، ونازعتكم يدي فجذبتموها « 2 » . ب ) الهدف هو اتباع القرآن والسنة وليس السلطة : والله ما كانت لي في الخلافة رغبة ، ولا في الولاية إربة ، ولكنّكم دعوتموني إليها ، وحملتموني عليها ، فلما أفضت إليّ نظرت إلى كتاب الله وما وضع لنا وأمرنا بالحكم فاتبعته ، وما استنّ النبي صلى اللّه عليه وآله سلّم فاقتديته « 3 » . ج ) الصرامة في تطبيق الحق : والله لو وجدته قد تزوّج به النساء وملك به الإماء لرددته ، فإنّ في العدل سعة ، ومن ضاق عليه العدل فالجور عليه أضيق « 4 » . د ) صرامة وإرادة في إعلاء كلمة الحق : فقمت بالأمر حين فشلوا ، وتطلّعت حتى تقبّعوا ، ونطقت حين تعتعوا ، ومضيت بنور الله حتى وقفوا ، وكنت أخفضهم صوتا ، وأعلاهم فوتا ، فطرت بعنانها ، واستبددتّ برهانها ، كالجبل لا تحرّكه القواصف ولا تزيله العواصف « 5 » . ه ) سياسته كانت إلهية : لم تكن بيعتكم إيّاي فلتة وليس أمري وأمركم واحدا إني أريدكم لله ، وأنتم تريدونني لأنفسكم « 6 » .

--> ( 1 ) خطبة : 55 . ( 2 ) خطبة : 137 . ( 3 ) خطبة : 196 . ( 4 ) خطبة : 14 . ( 5 ) خطبة : 37 . ( 6 ) خطبة : 136 .