محسن باقر الموسوي
68
علوم نهج البلاغة
والروائع الخضرة أرقّ جلودا ، والنباتات العذية أقوى وقودا وأبطأ خمودا « 1 » . ج ) يتحدث مع الدنيا : يا دنيا يا دنيا ، إليك عني ، أبي تعرّضت ؟ أم إليّ تشوقت ؟ لا حان حينك ، هيهات غرّي غيري ، لا حاجة لي فيك ، قد طلقتك ثلاثا لا رجعة فيها ، فعيشك قصير ، وخطرك يسير وأملك حقير . آه من قلة الزاد وطول الطريق ، وبعد السفر وعظيم المورد « 2 » . ط ) قيمة الدنيا : والله لدنياكم هذه أهون في عيني من عراق خنزير في يد مجذوم « 3 » . وإن دنياكم عندي لأهون من ورقة في فم جرادة تقضمها « 4 » . ي ) لا بد من النظر إلى الدنيا بقدر حجمها : أنا كابّ الدنيا لوجهها وقادرها بقدرها ، وناظرها بعينها « 5 » . ك ) كان يرتدي اللباس الخلق ، فقيل له في ذلك : فقال : يخشع له القلب ، وتذلّ به النفس ويقتدي به المؤمنون « 6 » . 5 ) تقواه عليه السّلام : أ ) التقوى أن يعرف الإنسان نفسه ، ولا ينخدع بمدح الآخرين : وقد مدحه قوم في وجهه : اللهم إنك أعلم بي من نفسي وأنا أعلم بنفسي منهم ، اللهم اجعلنا خيرا مما يظنّون واغفرلنا ما لا يعلمون « 7 » . وقال لرجل أفرط في الثناء عليه ، وكان له متهما : أنا دون ما تقول وفوق ما في
--> ( 1 ) كتاب : 45 . ( 2 ) حكمة : 74 . ( 3 ) حكمة : 228 . ( 4 ) خطبة : 215 . ( 5 ) خطبة : 128 . ( 6 ) حكمة : 99 . ( 7 ) حكمة : 96 .