محسن باقر الموسوي
428
علوم نهج البلاغة
الرابع والعشرون : ابن جريح قال للأشعث بن قيس معزيا : « إن صبرت صبر الأكارم ، وإلا سلوت سلو البهائم » « 1 » . ومنه أخذ ابن جريح : وقال علي في التعازي لأشعث * وخاف عليه بعض تلك المآثم اتصبر للبلوى عزاء وحسبة * فتؤجر أم تسلو سلو البهائم الخامس والعشرون : عبد الملك بن مروان « أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ونظم أمركم ، وصلاح ذات بينكم » « 2 » . أخذه عبد الملك بن مروان فقال لبنيه وقد جمعوا عنده يوم موته : أنفوا الضغائن بينكم وعليكم * عند المغيب وفي حضور المشهد بصلاح ذات البين طول حياتكم * إن مد في عمري وإن لم يمدد إن القداح إذا اجتمعن حزامها * بالكسر ذو بطش شديد عزّت فلم تكسر وإن هي بددت * فالوهن والتكسير للمتبدد « 3 » المطلب الثاني : النثر وكما الشعر ، النثر العربي أيضا تأثر بخطب وكلمات أمير المؤمنين عليه السّلام ، فهناك العديد من الأدباء والأمراء من أعاد حكم أمير المؤمنين عليه السّلام على لسانه بصورة تامة أو ناقصة حتى قيل إن تلك الحكم منهم وليس لعلي بن أبي طالب نذكر من هؤلاء : أولا : ابن نباته « فلو مثلتهم بعقلك ، أو كشف عنهم محجوب الغطاء لك » « 4 » .
--> ( 1 ) حكمة : 414 . ( 2 ) باب الرسائل 47 . ( 3 ) ابن أبي الحديد 17 / 7 . ( 4 ) الحكمة : 212 .