محسن باقر الموسوي

35

علوم نهج البلاغة

ونورها بهجته وزوّارها ملائكته ورفقاؤها رسله ، فبادروا المعاد ، وسابقوا الآجال « 1 » . 3 - لماذا أراد من البشر العبادة ؟ : فلم يستنصركم من ذلّ ولم يستقرضكم من قلّ . استنصركم وله جنود السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم . واستقرضكم وله خزائن السماوات والأرض وهو الغنيّ الحميد وإنما أراد أن يبلوكم أيكم أحسن عملا . فبادروا بأعمالكم تكونوا مع جيران الله في داره « 2 » . 4 - الالتجاء إلى اللّه في الشدة : إن أوحشتهم الغربة آنسهم ذكرك ، وإن صبّت عليهم المصائب لجأوا إلى الاستجارة بك علما بأنّ أزمّة الأمور بيدك ، ومصادرها عن قضائك « 3 » . 5 - حاجة الإنسان المستمرة إلى اللّه سبحانه : واعلموا عباد الله ، أنّه لم يخلقكم عبثا ، ولم يرسلكم هملا ، علم مبلغ نعمه عليكم ، وأحصى إحسانه إليكم ، فاستفتحوه واستنجحوه واطلبوا الله واستمنحوه فما قطعكم عنه حجاب ولا أغلق عنكم دونه باب ، وإنّه لبكلّ مكان وفي كلّ حين وأوان ، ومع كلّ إنس وجان « 4 » . المطلب الثاني « النبوة والأنبياء » 1 - علّة بعث الأنبياء : فبعث فيهم رسله وواتر إليهم أنبياءه ليستأدوهم ميثاق فطرتهم ويذكّروهم منسيّ نعمته ويحتجّوا عليهم بالتبليغ ويثيروا لهم دفائن العقول ويروهم آيات المقدرة « 5 » .

--> ( 1 ) خطبة : 182 . ( 2 ) خطبة : 182 . ( 3 ) خطبة : 218 . ( 4 ) خطبة : 186 . ( 5 ) خطبة : 1 .