محسن باقر الموسوي

226

علوم نهج البلاغة

هكذا ورد النص في النسخة الخطية « 1 » وابن أبي الحديد « 2 » ونسخة المؤسسة ، أما في نسخة محمد عبده فورد النص : « وغاية مطلية » وهو غلط لاتفاق النسخ على الأول . يقول التستري : ثم المفهوم من ابن أبي الحديد كون مطلبه من باب الأفعال ، وبلفظ اسم الفاعل فقال مطلبه : أي مساعفة تطالبها بما يطلبه ، تقول : طلب فلان مني كذا فأطلبته ، أي : سعفت به . قلت : يجوز أن يكون مطلبه بفتح الميم مفرد مطالب ، قال في الجمهرة والمطالب مواضع الطلب ويجوز أن تكون واحدة المطالب مطلبة . والمعنى يساعده بأن يكون أن للطاعة غاية وهي الجنة موضع الطلب ، ما قاله فالمعنى لا يساعده لأن الجنة التي غاية الطاعة ليست بمساعفة لطالبها ، كيف وقد حفت بالمكاره ، وإنما المناسب إذا كان ( المطلبة ) فاعلا من الأفعال أن تكون من قولهم « ماء مطلب وكلاء مطلب » تباعدا فطلبها الناس . قال ابن دريد : الكلاء المطلب الذي لا يوصل إليه إلّا بمشقة ، وقال الأصمعي : كلاء مطلب إذا عنى طالبه ، قال الشاعر ذو الرمة : أضله راعيا كلبيه صدرا * عن مطلب وطلى الأعناق تضطرب لا من قولهم : طلب مني فأطلبته وقوله : أي أسعفت له أيضا غلط ففي الأساس أي : فأسعفته . ويجوز أن يكون ( مطلبة ) بتشديد الطاء من باب الافتعال كالمطّلب الذي اسم أخي هاشم ، لكن مطلبة بلفظ المفعول : أي أن للطاعة غاية لا بد أن يتحمل في طلبها . ويجوز أن تكون بتشديد اللام من باب التفعيل ، ففي القاموس : طلبة تطيبا طلبة في مهلة ، فيكون المعنى الجنة التي غاية الطاعة يجب أن تطلب في مدة المهلة ، لكنه لا يخلو من تكلف « 3 » . وصية رقم ( 31 ) : النص : « فإنّ مما تبينت » . هكذا ورد النص في النسخة الخطية « 4 » أما في نسخة ابن أبي الحديد ونسخة المؤسسة

--> ( 1 ) ورقة 130 . ( 2 ) ابن أبي الحديد : 16 / 6 . ( 3 ) بهج الصباغة : 4 / 291 . ( 4 ) ورقة 131 .