محسن باقر الموسوي
157
علوم نهج البلاغة
الفردية في قبال الجماعة المنحرفة : الراضي بفعل قوم كالداخل فيه معهم ، وعلى كلّ داخل في باطل إثمان : إثم العمل به وإثم الرّضا به « 1 » . الفردية تمنع قيام الجماعة الصالحة : لم تكن بيعتكم إياي فلتة ، وليس أمري وأمركم واحدا ، إنّي أريدكم لله ، وأنتم تريدونني لأنفسكم . أيها الناس أعينوني على أنفسكم وأيم الله لأنصفنّ المظلوم من ظالمه ولأقودّن الظالم بخزامته حتى أورده منهل الحق وإن كان كارها . معيار العلاقة بين الفرد والمجتمع هو الحق : المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده إلّا بالحقّ ، ولا يحلّ أذى المسلم إلا بما يجب « 2 » . التغيير من الأمة بصورة شاملة : إنه قد كان على الأمة وال أحدث أحداثا وأوجد للناس مقالا ، فقالوا ثمّ نقموا فغيّروا « 3 » . المطلب السادس « الرأي العام وأثره في رسم سياسة الدولة » ثم اعلم يا مالك إني قد وجهتك إلى بلاد قد جرت عليها دول قبلك من عدل وجور وأنّ الناس ينظرون من أمورك في مثل ما كنت تنظر فيه من أمور الولاة قبلك ، ويقولون فيك ما كنت تقول فيهم ، وإنما يستدل على الصالحين بما يجري الله لهم على ألسن عباده ، فليكن أحب الذخائر إليك ذخيرة العمل الصالح ، فاملك هواك ، وشحّ
--> ( 1 ) حكمة : 146 . ( 2 ) خطبة : 166 . ( 3 ) خطبة : 43 .