محسن باقر الموسوي
142
علوم نهج البلاغة
ثالثا : البكاء ملازم للمتقين : إن الزاهدين في الدنيا تبكي قلوبهم « 1 » . وأعينهم باكية « 2 » . اللذّة : أولا : حدود اللذة : للمؤمن ثلاث ساعات : وساعة يخلي بين نفسه وبين لذتها فيما يحلّ ويجمل . . ( وأيضا ) وليس للعاقل أن يكون شاخصا إلّا في ثلاث . . . أو لذة في غير محرّم « 3 » . ثانيا : أصالة اللذة غير المحرمة : إن المتقين ذهبوا بعاجل الدنيا وآجل الآخرة فشاركوا أهل الدنيا في دنياهم ولم يشاركهم أهل الدنيا في آخرتهم ، سكنوا الدنيا بأفضل ما سكنت وأكلوها بأفضل ما أكلت فحظوا من الدنيا بما حظي به المترفون وأخذوا منها ما أخذه الجبابرة المتكبرون ، ثم انقلبوا عنها بالزاد المبلّغ والمتجر الرابح . أصابوا لذّة زهد الدنيا في دنياهم « 4 » . ثالثا : اللذة ليست هدفا : ما لعليّ ولنعيم يفنى ولذة لا تبقى « 5 » . رابعا : أسلوب التخفيف من غلواء اللذة . 1 - التذكير بالموت : ألا فاذكروا هادم اللذات ، ومنغّص الشهوات وقاطع الأمنيات « 6 » ، وأيضا فإن الموت هادم لذاتكم « 7 » 2 - التذكير بنعم الجنة : فلو شغلت قلبك أيّها المستمع بالوصول إلى ما يهجم عليك من تلك المناظر المونقة لزهقت نفسك شوقا إليها « 8 » .
--> ( 1 ) خطبة : 113 . ( 2 ) خطبة : 190 . ( 3 ) حكمة : 391 . ( 4 ) كتاب : 27 . ( 5 ) خطبة : 15 . ( 6 ) خطبة : 98 . ( 7 ) خطبة : 230 . ( 8 ) خطبة : 165 .