محسن باقر الموسوي

140

علوم نهج البلاغة

2 - تنظيم الغريزة : في وصف المتقين : ولا ينابز بالألقاب ، ولا يضارّ بالجار ولا يشمت بالمصائب ، ولا يدخل في الباطل ولا يخرج من الحقّ ، إن صمت لم يغمّه صمته ، وإن ضحك لم يعل صوته ، وإن بغي عليه صبر حتى يكون الله هو الذي ينتقم له ، نفسه منه في عناء ، والناس منه في راحة « 1 » . 3 - التسامي في معالجة الغرائز : كان جالسا في أصحابه فمرت بهم امرأة جميلة فرمقها القوم بأبصارهم فقال عليه السّلام : إن أبصار هذه الفحول طوامح وإن ذلك سبب هبابها ، فإذا نظر أحدكم إلى امرأة تعجبه فليلامس أهله ، فإنما هي امرأة كامرأة « 2 » . الوجدان : أولا : مفهوم الوجدان : قلوبهم محزونة وشرورهم مأمونة ، وأجسادهم نحيفة ، وحاجاتهم خفيفة ، وأنفسهم عفيفة « 3 » . قد براهم الخوف برى القداح . . . فهم لأنفسهم متّهمون ، ومن أعمالهم مشفقون . إذا زكيّ أحد منهم خاف ممّا يقال « 4 » . ثانيا : راحة الوجدان : فإن المرء المسلم ما لم يغشى دناءة تظهر فيخشع لها إذا ذكرت وتغرى بها لئام الناس كان كالفالج الياسر الذي ينتظر أوّل فوزة من قداحه ، توجب له المغنم ، ويرفع بها عنه المغرم « 5 » . ثالثا : عذاب الوجدان : كيف تسيغ شرابا وطعاما وأنت تعلم أنّك تأكل حراما وتشرب حراما « 6 » . رابعا : إيقاظ الوجدان : يا أيها الإنسان ، ما جرّأك على ذنبك ، وما غرّك بربك ، وما آنسك بهلكة نفسك ؟ . أما من دائك بلول ، أم ليس من نومتك يقظة ؟ أما ترحم من نفسك ما ترحم من

--> ( 1 ) خطبة : 684 . ( 2 ) حكمة : 421 . ( 3 ) خطبة : 184 . ( 4 ) خطبة : 184 . ( 5 ) خطبة : 23 . ( 6 ) كتاب : 41 .