محسن باقر الموسوي

128

علوم نهج البلاغة

التقى رئيس الأخلاق « 1 » . ثانيا : الوضع العام في المجتمع يؤثر في بروز الرذائل . قال أمير المؤمنين عليه السّلام : إذا استولى الصلاح على الزمان وأهله ثم أساء رجل الظن برجل لم تظهر منه خزية فقد ظلم ، وإذا استولى الفساد على الزمان وأهله فأحسن رجل الظن برجل فقد غرّر « 2 » . ثالثا : الأخلاق تختلف في اتجاهها من المرأة إلى الرجل . خيار خصال النساء شرار خصال الرجال : الزهو ، والجبن ، والبخل ، فإذا كانت المرأة مزهوّة لم تمكّن من نفسها ، وإذا كانت بخيلة حفظت ما لها ومال بعلها ، وإذا كانت جبانة فرقت من كل شيء يعرض لها « 3 » . رابعا : أثر اللسان في الأخلاق . والله ما أرى عبدا يتقي تقوى تنفعه حتى يخزن لسانه . وإن لسان المؤمن من وراء قلبه ، وإن قلب المنافق من وراء لسانه ، لأن المؤمن إذا أراد أن يتكلم بكلام تدبّره في نفسه ، فإن كان خيرا أبداه وإن كان شرا واراه ، وإن المنافق يتكلم بما أتى على لسانه ، لا يدري ماذا له وماذا عليه ، ولقد قال رسول الله صلى اللّه عليه وآله سلّم : لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه ، ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه « 4 » . ومن كثر كلامه كثر خطؤه ، ومن كثر خطؤه قلّ حياؤه ، ومن قلّ حياؤه قلّ ورعه ، ومن قلّ ورعه مات قلبه ، ومن مات قلبه دخل النار « 5 » . خامسا : الإرادة في تربية الذات على الفضائل . واعلموا أنه ما من طاعة الله شيء إلا يأتي في كره ، وما من معصية الله شيء إلا

--> ( 1 ) حكمة : 411 . ( 2 ) حكمة : 110 . ( 3 ) حكمة : 226 . ( 4 ) خطبة : 175 . ( 5 ) خطبة : 350 .