محسن باقر الموسوي

119

علوم نهج البلاغة

القرآن ذو وجوه : يقول لابن عباس : لا تخاصمهم بالقرآن فإن القرآن حمّال ذو وجوه تقول ويقولون ، ولكن حاججهم بالسنة فإنهم لن يجدوا عنها محيصا « 1 » . أولا : الاستدلال بالقرآن التفسير والاستشهاد والاستنباط بالقرآن : 1 - حيث يقول تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلا فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ « 2 » . بلى والله لقد سمعوها ووعوها ، ولكنهم حليت الدنيا في أعينهم وراقهم زبرجها « 3 » . 2 - والله سبحانه يقول : ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ « 4 » ، وقال فيه : تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ « 5 » ، وذكر أن الكتاب يصدق بعضه بعضا ، وأنه لا اختلاف فيه ، فقال سبحانه : وَلَوْ كانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً « 6 » . 3 - في وصفه للدنيا : لا تعدو إذا تناهت إلى أمنية أهل الرغبة فيها ، والرضاء بها أن تكون كما قال الله تعالى : كَماءٍ أَنْزَلْناهُ مِنَ السَّماءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَباتُ الْأَرْضِ فَأَصْبَحَ هَشِيماً تَذْرُوهُ الرِّياحُ وَكانَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ مُقْتَدِراً « 7 » « 8 » . 4 - الاستدلال على أهوال القيامة : فجاؤها كما فارقوها حفاة عراة . قد ظعنوا عنها بأعمالهم إلى الحياة الدائمة ، والدار الباقية ، كما قال سبحانه : كَما بَدَأْنا أَوَّلَ

--> ( 1 ) كتاب : 77 . ( 2 ) سورة القصص : 83 . ( 3 ) خطبة : 2 . ( 4 ) سورة الأنعام : 38 . ( 5 ) سورة النحل : 89 . ( 6 ) سورة النساء : 82 . ( 7 ) سورة الكهف : 45 . ( 8 ) خطبة : 110 .