محسن باقر الموسوي
108
علوم نهج البلاغة
تاسعا : طبقات الناس استنادا لموقفهم من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . فمنهم المنكر للمنكر بيده ولسانه وقلبه فذلك المستكمل لخصال الخير ، ومنهم المنكر بلسانه وقلبه والتارك بيده فذلك متمسك بخصلتين من خصال الخير ومضيع خصلة ، ومنهم المنكر بقلبه والتارك بيده ولسانه فذلك الذي ضيع أشرف الخصلتين من الثلاث وتمسك بواحدة . ومنهم تارك لإنكار المنكر بلسانه وقلبه ويده فذلك ميّت الأحياء « 1 » . عاشرا : منزلة الأمر بالمعروف بين بقية الواجبات . وأعمال البرّ كلها والجهاد في سبيل الله عند الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر إلا كنقطة في بحر لجيّ ، وإنّ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يقربان من أجل ، ولا ينقصان من رزق ، وأفضل من ذلك كله كلمة عدل عند إمام جائر « 2 » . حادي عشر : درجات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . إنّه من رأى عدوانا يعمل به ومنكرا يدعى إليه فأنكره بقلبه فقد سلم وبرئ ، ومن أنكره بلسانه فقد أجر وهو أفضل من صاحبه ، ومن أنكره بالسّيف لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الظالمين السّفلى فذلك الذي أصاب سبيل الهدى ، وقام على الطريق ونوّر في قلبه اليقين « 3 » . الثاني عشر : التناهي عن المنكر قبل النهي . وانهوا غيركم عن المنكر وتناهوا عنه ، فإنّما أمرتم بالنّهي بعد التناهي « 4 » . الثالث عشر : وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في التشريعات السابقة للإسلام . فإن الله سبحانه ، لم يلعن القرن الماضي بين أيديكم إلّا لتركهم الأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر « 5 » .
--> ( 1 ) حكمة : 366 . ( 2 ) حكمة : 366 . ( 3 ) حكمة : 365 . ( 4 ) خطبة : 104 . ( 5 ) خطبة : 234 .