يحيى عبد الرزاق الغوثاني
75
علم التجويد ( المستوى الثاني )
مفخّمة الياء والعين ، فهؤلاء المفرطون ، أما المفرّطون فإنهم يلفظونها رخوة : أي يكررونها في مخرجها « 1 » . فينبغي أن يحترز القارئ من حبس صوت العين وحصره بالكلية إذا شدّدت ، وذلك في مثل : يَدُعُّ الْيَتِيمَ و يَوْمَ يُدَعُّونَ إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا حتى لا تصبح من الحروف الشديدة . الملاحظة الثامنة : بعض النّاس عندما ينطق العين وبعدها لام أو ميم ، فإنه يقفز عن العين قفزا ويدخل اللام فيها إدخالا ، وذلك في مثل : يَعْلَمُونَ * ، و يَعْمَلُونَ * فينطق بنصف عين ، لا بعين كاملة ، وهذا خطأ . وطريقة التخلص منه : أن تنطق العين بهدوء وتعطيها حقها من الترقيق والبينيّة ، والمدّة الزّمنية التي تستغرقها ، فإن لكل حرف مدّة من الزمن هي من حقّه ، وتختلف باختلاف صفاته ، ولا يتحقّق كماله إلا بها ، ثم بعد ذلك تنطق اللام بدون اتكاء عليها ، مع ملاحظة عدم الفصل بينهما . الملاحظة التاسعة : وينبغي الاهتمام بنطق العين إذا تكررت ، وذلك لصعوبتها على اللسان ، وذلك في مثل قوله تعالى : أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ و يَنْزِعُ عَنْهُما و فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ و نَطْبَعُ عَلى * و يَشْفَعُ عِنْدَهُ
--> ( 1 ) وممن يلفظها هكذا ما سمعته من بعض القرّاء المعاصرين المشهورين في شريط مسجل متداول في محلات التسجيلات ، وذلك عند الوقوف على كلمة نَعْبُدُ * في سورة الفاتحة ، فتراه ينطقها رخوة ويطيل الاتكاء عليها ويكررها في مخرجها لتتناسب مع النغم .