يحيى عبد الرزاق الغوثاني

64

علم التجويد ( المستوى الثاني )

التجويد أن لكل حرف وزنا خاصا في المخرج والصفة الذين يمثلان الميزان الدقيق لمقدار الحرف وحقيقته ، ويدرك ذلك المشايخ المهرة . وقد قال الإمام السّخاويّ : للحرف ميزان فلا تك طاغيا * فيه ، ولا تك مخسر الميزان ومن قبله قال الإمام الخاقانيّ : زن الحرف لا تخرجه عن حدّ وزنه * فوزن حروف الذّكر من أفضل البرّ فإذا كان الحرف مشددا وجب على القارئ أن يهتمّ بنبره ، وأن يعطيه قوة وزن حرفين وذلك مثل : رَبُّكَ * ، إِيَّاكَ * ، وخاصة إذا كان بعد مدّ مثل : الحاقّة ، فإذا كان ذلك الحرف المشدد ميما أو نونا استبدلنا ذلك النّبر بتطويل الغنة فيهما مع التشديد ولكنه تشديد أقل من باقي الحروف . فإذا اجتمع لدينا حرفان مشدّدان متتاليان وجب مزيد الاهتمام بتشديدهما وذلك مثل : ذُرِّيَّتِي * ، عِلِّيُّونَ ، اطَّيَّرْنا . فإذا اجتمع لدينا ثلاثة حروف مشددة متتالية ينبغي أن يزيد الانتباه والاهتمام بإعطائها وزنها الدقيق ، وذلك مثل : دُرِّيٌّ يُوقَدُ . وقد يجتمع لدينا أربعة حروف مشددة متتالية فينبغي مراعاة ذلك واليقظة التامة عند نطقه ، وضبط وزنه بشكل دقيق ، وذلك مثل : فِي بَحْرٍ لُجِّيٍّ يَغْشاهُ .