يحيى عبد الرزاق الغوثاني
61
علم التجويد ( المستوى الثاني )
مسألة اجتماع أقوى السّببين قد يجتمع عندنا في كلمة واحدة أكثر من سبب للمدّ فما العمل . . . ؟ الجواب : أننا ننظر إلى أقوى السببين فنقدمه ، وهناك قاعدة قعّدها العلماء ، فقد قال الشّيخ إبراهيم شحاتة السمنودي - حفظه اللّه - : أقوى المدود : لازم ، فما اتّصل ، * فعارض ، فذو انفصال ، فبدل التوضيح : لو اجتمع عندنا لازم وبدل في مثل قوله تعالى : آمِّينَ فنقدم أقوى المدّين هنا ، وهو اللازم فنمدّه ستّ حركات ، ولا يجوز أن نمدّ هذه الكلمة على حركتين بحجة أنها مد بدل لأن اللازم أقوى من البدل . مثال آخر : اجتمع عندنا مد عارض ومد بدل ، مثل : يراءون في حالة الوقف ، فنقدم العارض هنا لأنه أقوى من البدل ، فيجوز أن نمدّ هذه الكلمة وقفا بثلاثة أوجه القصر والتوسط والطول . مثال آخر : اجتمع عندنا مدّ متصل مع عارض للسّكون في السَّماءِ * حالة الوقف : فههنا اجتمع سببان للمدّ ، فينبغي أن يكون العارض للسكون أطول أو مساويا للمتصل ، فيقدّم المتصل بمعنى : أنه لا يجوز أن نقصر هذه الكلمة باعتبار أنها عارض للسكون ؛ لأن العارض للسكون أضعف من المتصل ، ولكن يجوز أن نمدّه أربعا على أنه عارض أو متصل ، وخمسا على أنه مدّ متصل ، وستا على أنه عارض للسكون ، وعلى ذلك قس الكلمات التالية وتقبّل دعاء ، من مّاء ، السّفهاء ، برءؤا .