يحيى عبد الرزاق الغوثاني
5
علم التجويد ( المستوى الثاني )
مقدمة الطبعة الثالثة بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي أنزل القرآن وجعله للناس نورا ، من قال به صدق ، ومن حكم به عدل ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، تنزيل من حكيم حميد ، والصلاة والسلام على من حمل هذه الرسالة ، وأدى الأمانة حتى وصلت إلينا غضة طرية كما أنزلت سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد : فقد مضى على الطبعة الأولى والثانية لهذا الكتاب من إصدار برنامج القرآن الكريم التابع لهيئة الإغاثة الإسلامية بجدة أكثر من أربع سنوات ، وقد نفدت من الأسواق في مدة وجيزة من الزمن ، وكثر الطلب عليه من أنحاء العالم . ولم يسعني إزاء ذلك الإلحاح إلا أن أعد بقرب إصدار الطبعة الثالثة ، وأخذت نفسي - طوال تلك المدة - بالمراجعة للمادّة العلمية التي يحتويها . وقد كان للأخ الوفيّ الحبيب الأستاذ محمد مطيع أبي النصر - المدير التنفيذي لدار الغوثاني للطباعة والنشر في دمشق - الفضل في متابعتي لإخراج هذا الكتاب باسم الدار بهذه الحلّة القشيبة ، فله مني جزيل الشكر ، فإنه معروف بحب الدراسات القرآنية المنهجية التي تفيد الدارسين ، ويحرص على نشرها والتعريف بها . وقد ألقيت مادة هذا الكتاب كمحاضرات في دورات كثيرة متخصصة في المملكة العربية السعودية ، وفي إفريقية ، وأمريكا ، وتركيا ، وجمهورية قيرغيزستان ، والنمسا ، وسلوفينيا ، والبوسنة والهرسك ، ولبنان ، حيث