يحيى عبد الرزاق الغوثاني

37

علم التجويد ( المستوى الثاني )

وينبغي أن يوضع اللسان عند مخرج حرف الإخفاء متجافيا عنه قليلا خشية الإظهار ، ثم يترك المجال لغنّة النون لتخرج من الأنف ، وليحذر القارئ من المبالغة في تجافي اللسان أو المبالغة في إلصاقه ، فإن الإخفاء حالة بين الإدغام والإظهار ، والإدغام شديد التّجافي ، والإظهار شديد الالتصاق . الملاحظة الثالثة : إن الغنّة تتبع الحرف الذي بعدها ترقيقا وتفخيما : فالغنّة في مثل : مِنْ دِيارِهِمْ * مرققة ، بينما هي في مثل : مِنْ قَرْنٍ * مفخمة ، والفرق في النطق واضح ، ووضع اللّسان مختلف ، كما أن هيئة الشفتين مختلفة أيضا ، فتنبّه . والحروف التي تفخم لأجلها الغنّة هي الصاد ، والضاد ، والظاء ، والطاء ، والقاف ، وقد سبقت الأمثلة ، قال صاحب السلسبيل الشافي : وفخّم الغنّة إن تلاها * حروف الاستعلاء لا سواها الملاحظة الرابعة : بعض النّاس يخرج غنّة الإخفاء من الفم كاملة ، فيتولد بسبب ذلك حرف مدّ ممطوط ، مثل : مِنْ شَيْءٍ * ، فيلفظونها هكذا [ مييشيء ] . الملاحظة الخامسة : ينبغي أن يتنبّه القارئ إلى أن الغنّة في الإخفاء إنما تكون في النون أو التنوين وأما حرف الإخفاء فلا ينبغي أن تنسحب الغنّة عليه ، وخاصة عند الذال في مثل مَنْ ذَا الَّذِي * ، ولا سيما إذا جاء بعده حرف فيه غنّة