يحيى عبد الرزاق الغوثاني
30
علم التجويد ( المستوى الثاني )
الملاحظة الثالثة : ما يحدث - خطأ - لكثير من المبتدئين بالقراءة على المشايخ في مثل قوله تعالى : مِنْ والٍ و مِنْ يَقْطِينٍ فيشبعون كسرة الميم حتى يتولّد منها ياء ، فتصبح [ ميوّال ، مييّقطين ] وذلك بتراخي الفكّ الأسفل قليلا ، ومثله سِراجاً وَهَّاجاً ، فيولّدون ألفا بين الجيم والواو ، وألفا بين الواو والهاء فتصبح : [ سراجا وّاهّاجا ] وكذلك يفعله بعض القرّاء المعاصرين تظرفا وهو خطأ واضح ، ويسمى في عرف علماء التجويد : الإدخال . كما يخطئ بعضهم فيلفظ الميم في مِنْ يَقْطِينٍ ونحوه قريبة من المفخّم ، ولا يجيدون كسرها الكسر المحض . الملاحظة الرابعة : إذا نطقت بالإدغام في مثل قوله تعالى : مِنْ يَقْطِينٍ فانتبه لنقطة دقيقة وهي أن بعض النّاس يستمر بالغنّة حتى ينطق الياء بكمالها بغنّة ، ومثله : مِنْ والٍ بل ربما انسحبت الغنّة معه إلى الألف التي بعد الواو ، وهذا خطأ دقيق جدا ينبغي التنبيه عليه . والصّواب : أنه لا بدّ من الغنّة ولكن عندما تنتقل من الغنّة إلى فتحة الياء أو الواو فلا بد من أن تخلّصها من الغنّة ، فتلفظ بالغنّة هكذا : « ميّ » من الأنف ثم تنطق « ي » بدون شائبة غنّة ، وكذلك الأمر في مِنْ والٍ تنطق أولا : « موّ » وتتكئ عليها زمن الغنّة ، ثم تنطق بالواو من بين الشفتين بدون غنّة ، ثمّ تنطق الألف التي بعده أيضا صافية بدون غنّة .