يحيى عبد الرزاق الغوثاني

21

علم التجويد ( المستوى الثاني )

وأن يتنبّه إلى عدم تطنين الغنات بالمبالغة بها وبتنغيمها ، كأن يقرأ قوله تعالى : ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ * هكذا : [ ثمممّ إنننّنّ ربّك ] ، وأن يتنبه إلى الاهتمام بصوت الغنّة ، وتوفيتها حقّها وإعطائها الزمن الذي يتناسب مع سرعة القراءة ، فلا يمطها زيادة عن حدها ولا يخطفها خطفا بدون تمهّل . الملاحظة الرابعة : على القارئ إذا قرأ بمرتبة الحدر أن يتنبّه إلى عدم بتر حروف المدّ بترا في مثل قوله تعالى : غَفُوراً * ، ما لَها * ، لَهُ ، ما فِي السَّماواتِ * وأن يحذر من اختلاس الحركات ، وخاصة إذا كانت الحركات متوالية ، فإنّ اللّسان يسرع باختلاس حركتها ، وذلك في مثل : وَهُوَ * فإن الكثيرين لا ينطقون الهاء بضمة كاملة ، ومثل : فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ ، يُشْعِرُكُمْ ، يَعِدُهُمْ * ، أَ نُلْزِمُكُمُوها كما يقع فيه كثيرون في صلاة التراويح وغيرها . الملاحظة الخامسة : إذا قرأ القارئ بمرتبة أسرع من مرتبة الحدر بحيث يقصر المدود عن حدّها ، ويختلس الحروف اختلاسا ، فهذه المرتبة تسمّى : هذّا أو هذرمة ، وقد ورد النهي عن قراءة القرآن بهذه الطريقة ، حيث « نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم عن هذّ القرآن كهذّ الشّعر » « 1 » .

--> ( 1 ) انظر ( صحيح البخاري : باب فضائل القرآن : 88 ) .