يحيى عبد الرزاق الغوثاني

114

علم التجويد ( المستوى الثاني )

اللّسان مع ما يليها من الأضراس العليا : اليسرى أو اليمنى أو معهما معا ، بعيدا عن النبر أو المضغ . الملاحظة الثانية : هناك أصوات جديدة مخترعة للناس في الضاد : فبعضهم يخرجها دالا مفخمة هكذا : [ ولا الدّالين ] ، وبعضهم يخرجها دالا رقيقة ، وبعضهم يمزجه بالغين المشربة بغنّة ، أو بنون مشربة بلام مفخمة ، وأغرب من ذلك أولئك الذين يقلبونها ظاء خالصة ، والأغرب منه أنهم يزعمون أن هذا اللفظ هو الصحيح ، ويقولون عن الضاد العربية الفصيحة - التي تلقاها المجودون المهرة عن مشايخهم - إنها خطأ . مع العلم بأن جميع الأدلة قائمة على أن الضاد غير الظاء في الرسم والنطق والمعنى ، ولذلك أفرد الإمام ابن الجزريّ مبحثا خاصا بيّن فيه جميع الظاءات في القرآن الكريم ، حيث قال في أول الباب : والضّاد باستطالة ومخرج * ميّز من الظّاء ، وكلّها تجي وقال الإمام السّخاويّ مشيرا إلى ذلك : والضّاد : عال ، مستطيل ، مطبق * جهر ، يكلّ لديه كلّ لسان حاشا لسان بالفصاحة قيّم * ذرب لأحكام الحروف معان كم رامه قوم فما أبدوا سوى * لام مفخّمة بلا عرفان ميّزه بالإيضاح عن ظاء ، ففي * « أضللن » أو في « غيض » يشتبهان