يحيى عبد الرزاق الغوثاني

107

علم التجويد ( المستوى الثاني )

ب - قلقلة كبرى : وذلك إذا وقف على أحد حروف القلقلة بالسّكون آخر الكلمة ، مثل : اختلق فيكون اهتزازها ونبرها أقوى من الصغرى . قال ابن الجزريّ : وبيّنن مقلقلا إن سكنا * وإن يكن في الوقف كان أبينا وبعضهم يزيد قسما ثالثا وهو إذا وقعت حروف القلقلة مشدّدة ساكنة آخر الكلمة مثل الْحَقُّ * فيجعلونها أكبر وأقوى من القسمين السابقين . ملاحظات حول القلقلة : الملاحظة الأولى : لقد ذهب بعض المعاصرين مذاهب شتى في كيفية أداء القلقلة : فمنهم من يقول : إن القلقلة : تتبع حركة الحرف الذي قبلها ، مثل إِبْراهِيمَ * فينطقونها كأنها مكسورة ، ومنهم من يقول : بل تتبع حركة الحرف الذي بعدها ، مثل : مُقْتَدِرٍ * ومنهم من ردّ ذلك وقال : بل ينبغي أن تميل إلى الفتح مطلقا ، حتى نظموه شعرا فقالوا : وقلقلة قرّب إلى الفتح مطلقا . . . فينطقون الباء في : يُبْصِرُونَ * كأنها مفتوحة ، إلى غير ذلك من الآراء الاجتهادية . والصواب : أن القلقلة اهتزاز حرف القلقلة في مخرجه ساكنا بحيث يسمع له نبرة مميّزة ، ولا ينبغي للقارئ أن ينحو بها إلى الفتح ولا إلى الكسر ، ولا إلى غير ذلك ، بل يخرجها سهلة ، رقيقة في المرقق ، مثل : قَبْلِكُمْ * ، ومفخمة في المفخّم ، مثل يَطْبَعُ * .