السيد كمال الحيدري
88
عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه
تعالى : إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ هي بمثابة العلّة الحقيقية التي تثب بها صرف السوء والفحشاء عن النبي يوسف ( عليه السلام ) . وهذا يعنى أنّ كل من كان من المخلَصين فإنّ السوء والفحشاء سيكون مصروفاً عنه . معنى السوء والفحشاء لكن ما هو المراد من السوء والفحشاء اللذين صرفهما الله تعالى عن عباده المخلَصين ؟ قال الراغب في ) المفردات ( : ) السوء : كل ما يغم الإنسان من الأمور الدنيوية والأخروية ، ومن الأحوال النفسية والبدنية والخارجية ، من فوات مال وجاه ، وفقد حميم ، إلى أن قال : وعبّر عن كل ما يقبح بالسوء ، ولذلك قوبل بالحسنى ، قال : ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوءَى « 1 » ، كما قال : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى « 2 » ، والسيئة : الفعلة القبيحة ، وهى ضد الحسنة ( « 3 » . على أساس هذا التفسير لمعنى السوء سوف يكون كل ذنب قبيحاً ، وهو معنى السوء والسيئة ، بل إن قصد الذنب ، أو التوجّه النفساني لارتكاب المعصية سيكون قبيحاً أيضاً ، والسوء بكل معانيه
--> ( 1 ) الروم : 10 . ( 2 ) يونس : 26 . ( 3 ) المفردات : ص 441 ، مصدر سابق .