السيد كمال الحيدري
65
عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه
المراحل جميعاً . وهذه المراحل هي : المرحلة الأولى : وهى التزام الإنسان بجميع الأوامر والنواهي الإلهية ، وهذا يعنى أنه لا يترك واجباً ، وان لا يفعل محرماً مطلقاً . المرحلة الثانية : وهى العصمة في تلقّى الوحي من الله ( سبحانه وتعالى ) ، والعصمة في حفظه وإبلاغه إلى الناس . وبذلك ستكون هذه المرحلة من مقاطع ثلاثة ، الأول : هو حفظ المعصوم من الخطأ والاشتباه حينما ينزل الوحي على قلبه ، والثاني : هو حفظ ما نزل عليه وبقاؤه في قلبه كما هو ، والثالث : هو حفظ المعصوم من الخطأ والاشتباه حينما يبلّغ ما نزل عليه إلى الناس . المرحلة الثالثة : وهى عصمة النبي في تطبيق الشريعة في حياة الناس . وفى ضوء هذه المرحلة فمن غير الممكن أن يخطئ المعصوم مثلًا في تطبيق الحدود والتعزيرات ، أو يخطئ في تطبيق الوحي على نفسه كأن يصلى الفجر ثلاث ركعات بسبب السهو والغفلة مثلًا « 1 » . فالنبي لابدّ أن يكون معصوماً في هذه المراحل جميعاً . المرحلة الرابعة : وقد تكون هناك مرحلة رابعة للعصمة ينبغي
--> ( 1 ) إنما تعرضنا لهذه الأمثلة من السهو والخطأ لأن العلماء قد اختلفوا في إمكان صدور ذلك من النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعدمه .