السيد كمال الحيدري

61

عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه

تمهيد يقع الحديث عن العصمة في ضوء مسائل النبوة العامّة ؛ وهى مجموعة القضايا التي يشترك فيها الأنبياء ( عليهم السلام ) جميعاً . وتقف مسألة العصمة في الصف الأول من مسائل النبوة العامّة ، لما لها من آثار مهمّة وثمرات أساسية في عقيدة الإنسان المسلم . فالعصمة عندما تثبت لإنسان ما ، فهذا يعنى ثبوت مجموعة من الآثار واللوازم تبعاً لثبوت العصمة نفسها ، كأن تكون أفعاله وأقواله حجّة على الآخرين ، أو إمكان اتخاذه قدوة وأسوة لهم في كل شئ ، وغير ذلك من الثمرات المتفرّعة عن مسألة العصمة . للوهلة الأولى قد يوحى المنهج القرآني في البحث عن عصمة الأنبياء ، أن القرآن الكريم قد عرض في بعض آياته نسبة المعصية لبعض الأنبياء ( عليهم السلام ) ، فقال تعالى : وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى « 1 » .

--> ( 1 ) طه : 121 .