السيد كمال الحيدري

56

عصمة الانبياء في القرآن مدخل الى النبوة العامه

بشكل مفصل ودقيق ، لأنها ترتبط بمدى معرفتهم بالله سبحانه وتعالى كما ذكرنا . هذا المستوى من البحث هو ما تطلق عليه أدبيات البحث العقائدي ب - ) النبوة الخاصّة ( . تأسيساً على هذا المنهج سوف يدور الحديث عن النبوة في القرآن الكريم ، انطلاقاً من هذين المستويين من البحث . من أهم المسائل التي ترتبط ببحث النبوة العامّة هي مسألة عصمة الأنبياء ( عليهم السلام ) في القرآن الكريم ، فهذه المسألة تعدّ من أمّهات المسائل التي تكون محوراً أساسياً في بحث النبوة ، وسوف يتّضح مدى الأهمية البالغة والآثار الكبيرة التي تمثلها هذه المسألة ضمن المنظومة العقائدية للإنسان المسلم . وهذا ما يفسّر لنا تركيز الدراسة على عصمة الأنبياء في القرآن ، أكثر مما سواها . الخلاصة 1 . القرآن الكريم هو مصدر معرفة الأنبياء ، فقد أولى عناية كبيرة بقصصهم وحياتهم وحالاتهم وأسئلتهم وأدعيتهم وما مروا به وواجهوه ، ممّا له صلة بشأنهم في الهداية ، فقصصهم أحسن القصص وهى عبرة لأولى الألباب . وهذا كله يملى العودة إلى القرآن كمصدر أساسي لمعرفة ما يرتبط بهم ، بما في ذلك عصمتهم التي يدور من حولها البحث في هذا الكتاب . 2 . مثلما تنطلق هذه الدراسة من القرآن كمصدر أساسي لبحث